|
إلَيْكَ مِنَ الصَّمّانِ وَالرّملِ أقبَلَـتْ |
|
تَخبّ وَتَخدي من بَعيدٍ سَباسبُـهْ |
|
وَكائِـنْ وَصَلْنَـا لَيْلَـةً بِنَهَارِهَـا |
|
إلَيْكَ كِلا عَصْرَيْهِـمَا أنـا دائبُـهْ |
|
لِنَلْقَاكَ ، وَا اللاّقِيـكَ يَعْلـمُ أنّـهُ |
|
إلى خَيرِ أهل الأرْض تُحدى ركائبُهْ |
|
أقُولُ لهَا إذا هرّتِ الأرْضُ وَاشتكتْ |
|
حِجارَةَ صَوّان تَـذُوبُ صَيَاهِبُـهْ |
|
فَإنّ هِشَامـاً إنْ تُلاقِيـهِ سَالِمـاً |
|
تَكوني كمَنْ بالغيثِ يُنصرُ جانبُـهْ |
|
لِتَأتي خَيرَ النّاسِ وَالـمَلِكَ الّـذِي |
|
لَهُ كُلُّ ضَوْءٍ تَضْمَحِـلُّ كوَاكبُـهْ |
|
ترَى الوَحشَ تستحييـه وَالأرْضَ إذا |
|
غدا لَهُ مُشرِقـاً شَرْقِيّـهُ وَمَغَارِبُـهْ |
|
فُرَاتُ هِشَـامٍ ، وَالوَليـدُ يَمُـدّهُ |
|
لآلِ
أبي
العاصي
،
فُـرَاتٌ
يُغالبُـهْ |
|
عَلَيْكَ كِلا مَوْجَيْهِـما لكَ يَلتقـي |
|
عُبابُهُـما فِـي مُزْبِـدٍ لَكَ ثائِبُـهْ |
|
إذا اجتَمَعَا فِي رَاحَتَيكَ ، كِلاهُـما |
|
دُوَينَ كُبَيْداتِ السّمَـاءِ غَوَارِبُـهْ |
|
وَمن أينَ أخشى الفقرَ بَعد الـذي |
|
التَقى بكَفّيكَ من مَرُوفِ ماأنا طالِبُهْ |
|
فَإنّ ذَنُوبـاً مِنْ سِجَالِكَ مالـىءٌ |
|
حِياضي ، فَأفْرِغْ لي ذَنُوباً أُنَاهِبْـهْ |
|
أنَاهِبُهُ الأدْنَيـنَ وَالأبْعَـدَ الّـذِي |
|
أتاكَ بـهِ من أبْعَدِ الأرْضِ جَالِبُـهْ |
|
وَما مِنْهُـمَا إلاّ يَـرَى أنّ حَقّـهُ |
|
عَلَيْكَ لَهُ يا ابنَ الخَلايـفِ وَاجبُـهْ |
|
أَبَـىَ الله إلاّ نَصْرَكُـمْ بِجُنُـودِهِ |
|
وَلَيْسَ بـمَغلُوبٍ مِنَ الله صَاحِبُـهْ |
|
وكائِنْ إلَيكُـمْ قادَ مِنْ رَأسِ فتنَـةٍ |
|
جُنُوداً ، وَأمْثَـالُ الجِبَـالِ كَتائِبُـهْ |
|
فَمِنْهُنّ أيّـامٌ بِصِفّيـنَ قَدْ مَضَـتْ |
|
وَبالمَرْجِ وَالضّحَاكُ تَجرِي مَقانبُـهْ |
|
سَمَا لهُما مَـرْوَانُ حَتـى أرَاهُـمَا |
|
حِيَاضَ مَنايَا المَوْتِ حُمراً مشارِبُـهْ |
|
فما قَامَ بَعـدَ الـدّارِ قَـوّادُ فِتْنَـةٍ |
|
لِيُشْعَلَـهَا ، إلاّ وَمَـرْوَانُ ضَارِبُـهْ |
|
أبَـى الله إلاّ أنّ مُلْكَكُـمُ الّـذِي |
|
بِهِ ثَبَتَ الدِّيـنُ الشّديـدُ نَصَائبُـهْ |