أبو العلاء المعري

     

     

إن مازت الناسَ أخلاقٌ يُعاشُ بـها

فإنهم، عند سوء الطبـع ، أسـواء

أو كان كلّ بني حَـوّاءَ يُشبهنـي

فبئسَ ماولدت في الـخلق حَـوّاءُ

بُعدي من النّاس برءٌ من سقَامِهـمُ

وقربُهم ، للحِجـى والدين ، أدواءُ

كالبيت أُفرد ، لا أيطـاءَ يدركـه

ولا سناد ، ولا فـي اللفظِ إقـواءُ

نوديتَ، ألويتَ، فانزل ، لا يراد أتى

سَيري لِوى الرمل، بل للنبت إلـواء

وذاك أنّ سـواد الـفَـود غيّـره

في غرّة من بياض الشيب ، أضـواء

إذا نجوم قتيـرٍ في الدّجى طلعـت

فللجفون، من الإشفـاق ، أنـواءُ