محمد بن لعبون

     

     

عـلامـه مـا ينابينـي عـلامـه

ويخفـي مـا بقلبـه مـن غرامـه

ويخلـف سنـة العشــاق فيــها

ومثلـه مـا يغابـي فـي كلامـه

وهذي صفحـة القرطـاس عنـدي

ودنـي لـي داوتـي يـا سلامـه

اخـط للـي خطـه بـه ســلام

علـى بعـد التنايـف والمهـامـه

يـروح ابهـا النسيـم إلـى تعـالا

ونفـخ الطيـب مختـوم ختـامـه

ابا اجبـر قلـب من فيـها خليـع

صـريـع بـدد الهجـران لامـه

يسلـم كلمـا صفيــت اصلــي

ويفطـر فـي هواهـا من صيامـا

وصالـه غيرهـا مـا دام ينسـى

ويذكرهـا ويقحـص مـن منامـه

وحـال حالهـا طـول التجنــي

كـرسـم دارس خفيـف اعلامـه

براني اصدودها واقصـور حظـي

وطـول اوعودهـا بـرى القلامـه

بحــورٍ دايــم منـها وصــد

وهجـران إلـى يــوم القيـامـه

أراهـا بينهـن واصــد عنــها

صدود المستحـي شـرب المدامـه

وأنـا لـي نظـرة بالقلـب تقفـي

وتقبـل عبـرتـي منـها لامــه

وراح وباح وصلـه لـي وصبـري

وتشلـع فـي هـوى مـي خيامـه

يقولـون العـذارى صـف هواهـا

ووصفي قاصرن عن ريـم رامـه

سـواد النـاس فـي عينـي عبـاة

وهـي مصيوغـة فيـها عـلامـه

وقـالـوا نـال منـها مـا تمنـى

وانا مـا نلـت منـها الا الندامـه

تـواعدنـي بحـول غـب حـولٍ

وتفصلنـي بقـولتـها السـلامـه

وكم لي ناصـح مـن غيـر لـبٍ

ايعـرض بالنصيحـه فـي ملامـه

خلي البـال همـه من غير همـي

سـواة الفيـل نفعـه في عظامـه

حبيب حين يضحك لي وهـو لـي

عـدو مـا عـدت قلبـي سهامـه

لكـن عيـونهـا تقضـي وتدنـي

اقلوب اهل الهـوى لعـاب دامـه

هواهـن والسهـر والبيـن قلبـي

وعرضتـها العوافـي بالسـلامـه

بـخـد نـاعــم منـها وجيــد

ورفـراف كمـا ريـش النعـامـه

تقـول ادواك مـا بيـن الشفـايـا

وذاك السيـف حـدر مـن لثامـه

وشامت ناظـره كالبـرق يوضـي

يمين الزلـف يسـارٍ عن وشامـه

رفيـف اخدودهـا والرعـد فيـها

حنيـن مواصـل فيـها هيـامـه

تريف افياضـها وتزهـي رياضـه

ولـو بينـي وبيـن أهلـه قوامـه

وخيـر البعـد والقـرب ايتقضـي

حيـاة خيـرهـا يامـى خـامـه

عسالي يـوم يسمـح لـي زمانـي

عـلامـه مـا ينابينـي عـلامـه