محمد بن أحمد السديري

     

     

يقـول من عـدا علـى راس عالـي

رجـم طويـل يدهلـه كـل قرنـاس

في راس مرجـومٍ عسيـر المنالـي

تلعـب به الأريـاح مع كل نسنـاس

في مهمـةٍ قفـر من النـاس خالـي

يشتاق له من حس بالقلـب هوجـاس

قعـدت فـي راسـه وحيـدٍ لحالـي

براس الطويل ملابقـه تقـل حـراس

متذكـر فـي مرقبـي وش غدالـي

وصفقت بالكفيـن يـاسٍ على يـاس

أخـذت اعـد أيـامهـا والليـالـي

دنيـا تقلـب ما عرفنـا لهـا قيـاس

كـم فرقـت ما بين غالـي وغالـي

لوشفـت منها ربح ترجـع للافـلاس

يقطعـك دنيـا ما لهـا أول وتالـي

لو اضحكت للغبن تقـرع بالأجـراس

المستـريح اللـي من العقـل خالـي

ما هو بلجـات الهواجيـس عطـاس

ماهـوب مثلـي مشكلاتـه جلالـي

أزريت أسجلهـن بحبـر وقرطـاس

حملـي ثقيـل وشايلـة باحتمـالـي

واصبر على مر الليـالي والاتعـاس

وارسي كما ترسـي رواس الجبالـي

ولا يشتكـي ضلـعٍ عليه القـدم داس

يابجـاد شـب النـار وادن الدلالـي

واحمس لنا يابجاد ما يقعـد الـراس

ودقـه بنجـرٍ يـاظريـف العيالـي

يجذب لنا ربعٍ على اكـوار جـلاس

وزلـه إلـى منه رقـد كـل سالـي

وخله يفـوح وقنـن الهيـل بقيـاس

وصبـه ومـده يـا كريـم السبالـي

يبعد همومي يـوم أشمـه بالانفـاس

فنجـال يغـدي مـا تصـور ببالـي

وروابع تضرب بها اخماس واسـداس

لاخـاب ظنـي بالرفيـق الموالـي

مالي مشاريـهٍ علـى نايـد النـاس

لعـل قصـر مـا يجيلـه ظـلالـي

ينـهد مـن عـال مبانيـه للسـاس

لاصـار ما هـو مدهـل للرجالـي

وملجا لمن هو يشكي الضيم والبـاس

بحسنـاك يامنشـي حقـوق الخيالـي

ياخالـق أجنـاس ويامغنـي أجنـاس

تجعـل مقـره دارس العـهد بالـي

صحصـاح دوٍّ دارس مابـه اونـاس

البـوم فـي تالـي هدامـه يـلالـي

جزاك ياقصـر الخنـا وكر الادنـاس

متـى تـربــع دارنـا والمغـالـي

وتخضر فياض عقب ما هيب يبـاس

نشـوف فيـها الديدحـان متـوالـي

مثل الرعاف بخصر مدقوق الالعـاس

ونثير على البيـدا سـوات الزوالـي

يشرق حماره شرقة الصبـغ بالكـاس

وتكبر دفـوف معبسـات الشمارلـي

ويبني عليهن الشحم مثـل الاطعـاس