رميزان التميمي

     

     

دنياً تفيـض ايامهـا واشهـورهـا

واسنينها تسقي الرجـال امرورهـا

لا خيـر في دنيـا صفاهـا ساعـة

عقـب تبـدل ما صفـا بكدورهـا

قد فرخت فيهـا الدجـاج ورزّزت

رايتهـا وابنـودهـا بقصـورهـا

واشـوف فيها اللاش يمشـي آمـنٍ

والحّر ما هـوب آمنٍ من جورهـا

يبغي المتـاع ابها ولا هو حاصـلٍ

وكيف القـدا يرجيـه من سنورهـا

لو لا انهـا دنيـاً تشيـب اطفالهـا

ما كان يخشى الباز من عصفورهـا

دن الــدواة ودن لـي طليحــةٍ

اكتب بمبـرى اليـراع اسطورهـا

الله من عيـنٍ إلـى نامـو المـلا

جزت لكـن التوتيـات اذرورهـا

متذكرٍ عصـرٍ مضـى لي فايـتٍ

ما قلطـت فيه الوشـاة اسبورهـا

مع طفلةٍ تسبـي الفـؤاد بضحكهـا

مثل ابتسـام البـرق في ديجورهـا

مخموصة الأقـدام ناعمـة الحشـا

كتـفٍ وردفٍ والهفـا بخصورهـا

ديجـانــةٍ دجـرانـةٍ سكـرانـةٍ

تسوا العراق وشامهـا وامصورهـا

وصنعا وبيشـه والحجـاز وينبـع

وملك النصـارا واليهـود ودورهـا

تشبه قمر خمسٍ و خمس مع اربـعٍ

بدر التمـام وجـل خالـق نورهـا

لولا اللبـاس وطوقهـا واحجولهـا

لقـول خشـفٍ رائـع بقفـورهـا

تنهب اقلوب العاشقيـن إلى رمـت

عنها الخمـار وجلجلـت بقمورهـا

ما اظن في البيض العـذارا مثلهـا

لا الحـي ولا اللي ميـتٍ بقبورهـا

ولّعت فيها وارخصـت لي ماغـلا

حتى غديـت بطاميـات ابحورهـا

فالـى نصيتـه جنـح ليلٍ قال لـي

من ذا الذي ما هاب من ناطورهـا

أنا الـذي يا شـوق جيتـك عـازمٍ

افضـي البلاد ولو حديـدٍ سورهـا

يا زيـن لو بينـي وبينـك عسكـرٍ

زرتك ولو حـاذرت من مقدورهـا

قالـت لنا بك خاطـرٍ من قبـل ذا

واليوم جتك الروح وابدت شورهـا

واحذر ترا حولي وشـاة وغيرهـم

ابطال واحذر لا تجيـك اشرورهـا

قلت ان حد السيف يقعـد من طغـا

من ناش تاكلـه الحـدا وانسورهـا

الى ايتفـا سيـف وقلـبٍ صاطـي

راحت جمـوعٍ كيدهـا بنحورهـا

راحـت وانـا بوصالهـا متبجـحٍ

كنـي بجنـات العلـى وانهورهـا

يا عاذل القلـب المصـاب بحبهـا

احلـم فـلا للنفـس عن مقدورهـا

عجـابـةٍ لعـابــةٍ مـزاحــةٍ

تشوي افـواد القلـب في تنورهـا

معسـولـةٍ مدلـولـةٍ مجمـولـةٍ

من حسنها توضى نواحي سورهـا

يـوم ايتفينـا بالمنـام تصـرمـت

غبـر الليالـي واقبلـت بسرورهـا

جتنا عجـوز البيـن كن اعيونهـا

هـرٍ تنـاقـر سرهـا بحجورهـا

نـاريــةٍ عمليــةٍ شـريـــةٍ

وابليس شفتـه راكـبٍ في كورهـا

سعـت بفـرقـا لامنـا وشتـاتنـا

ودزت الحراس القمـاش انذورهـا

ياحسرتي من عقب فرقـا صاحبـي

واتعبت نفسـي لو دنـا محذورهـا

واهنـي دعبـولٍ بنـومـه سابـحٍ

ما ذاق عرصات الهوى وازمـورها

ولا شـد مجـدولٍ طويـلٍ ضافـي

والاّ قذلت بالزعفـران اعطورهـا

وصـلاة ربــي للنبــي محمـد

ما عنت الورقا بـروس اشجورهـا