رميزان التميمي

     

     

خيـر الليالـي لـذةٍ فـي سعـودها

وصـف المعالـي كل شي يكـودها

خير المـلا من فيـه عـز ورفعـة

يجـود إلى قـل اليـدا من جـودها

ولا شن سوى التقوى إلى صار تقيـة

دون العــدا لا قـل منهـا وفـودها

ولا شن سوى التقوى إلى صار نعمة

الأجواد تستر عرضهـا من جـودها

قلتـه ولي عيـنٍ عن النـوم ربمـا

يحصل لهـا عن نومهـا ما يـذودها

يا جبـر يـا راعـي أمـورٍ جليلـة

بهـا تتقـي شجعانهـا في حيـودها

العـام توعدنـي على الراس يا فتـى

راحـت قلـوبٍ راجفـات الهـودها

لفاني ضحـى يا ابن سيـار رسـلك

من الشعر مدحـاتٍ تفجّـع نشـودها

بعض المعانـي يابن سيـار تركـها

أخيـر لي من شقـوةٍ في حـدودها

يا جبر تشكي الملح وأشكـي رفاقـة

ظني عدمها خيـرٍ لي من وجـودها

بذرت الحساني بالحصانـي وغرنـي

مصافى الحصاني عن مصافى أسودها

كـم بذرت كفّـي بهـم من صنيعـة

وكـم بـذرت جداننـا في جـدودها

وكـم اشتكـى منا المعـادي بفعلنـا

عليهـم تعلوينـا وهـم من شهـودها

وكـم درعوا بأس الفتـى فيه واتقـوا

نواهـل بها عقـب تعهـد صـدودها

وكم دبّـروا عنها وهي قد تلاحمـت

يبـور حاكـي خزنهـا عن نفـودها

وكـم زلـةٍ يرفونهـا عنـد غيـرنا

إلى حدثوهم صـوب من لا يـرودها

نشـب نـارٍ عـن ذراهـا و مثلـها

الأجـواد ما تجعـل ذراها وقـودها

وكـم مجـرمٍ فينـا تركنـا لزلتـه

نحملـه وكم يـومٍ غممنـا حسـودها

يفـرح بنـا الأقصيـن منـا ويبقـى

للبـذل جزليـن العطـايـا وسـودها

لي ديـرةٍ يا جبـر مابيّـة الحمـى

عن الضد بأطراف العوالـي نـذودها

في القيظ مجلاسـي على برد منشـع

وإن جا الشتـاء نارٍ تلظّـى وقـودها

ولك عنـدنا مقـام ولك عنـدنا بهـا

معايض الأشياء من خـوالي قيـودها

لـي ديــرةٍ بنخيلــها مستظلّــة

يشــوق تقـديـم النضـا كـادودها

حكرنـا لهـا وادي سديـر غصيبـة

بسيوفنـا اللـي مرهفـات حـدودها

لا صدَّر اللامـي والأجنـاب قلطـوا

علـى عيلـمٍ بالقيـظ يكثـر ورودها

جرى لنا في مفـرق السيـل وقعـة

اللـي حضـرها مـالك الله يعـودها

برجالٍ أمضى من ليـوث الشرايـع

سعيديـة تشبـه ضراغـم أسـودها

لا كن عوّيل العّجـز بأسفـل شعيبنـا

تقانـب أسبـاعٍ مكمـلات عـدودها

الأنجاس شبـوها والأنـذال قبسـهم

والأجـواد والمـال المنمّـا وقـودها

لي ديـرةٍ يا جبـر خضـراً مضلـه

يشـوق منـها غرسهـا واكـدودها

يا طـول ما قابلتـها فـوق منشـع

محـالهـا بالليـل يسهـر رقـودها

لا جا الشتاء تشرب صوافي سيـولها

وبالقيـظ من جم البطاحـي بـرودها

حمّلتهـم حمــلٍ ثـقيــلٍ نقلتـه

بالضيـف مع جيرانهـا عن نقـودها

كله لعيـن اللـي من النـاس عنسـا

حمر الشفايـف ناقضـات جعـودها

جـداك فيـها يا ابـن سيـار ديـرةٍ

هي شيخـةٍ لو تتـقى عن حسـودها

أقـول لك فـي وادي حنيفـة مقّـرد

قـومٍ لهـا بيـن البـرايــا ودودها

كما أنك في طرق المـراجل مجـرّب

وحسن الثنـا بالحـال من لا يكـودها

والـى ولـي يذعـن ذايـه الحمـى

لـو ينقلـب وادي الحنيفـي فهـودها

يـا حيسفـا شـم العرانيـن خلفـوا

أراذل عميــانٍ تبـي مـن يقـودها

موت الفتـى موتيـن موت من الفنـا

وموتٍ من اخلاف الذراري جـدودها

ليت الذي حدر الثرى فـوق الثـرى

وليت الذي فـوق الثرى في لحـودها

من مات ما أرَّث في ذراريـه مثلـه

فهو مثـل نار جـرّ عنـها وقـودها

فان عشـت في الدنيـا عني فأنا لهـا

دما الضـد بأيـامٍ تلافـا قصـودها