|
حميدان . . .
شاعر كبير
. . . اسمه حمد
أو حماد أو
حمدان . . .
وحميدان
تصغير هذه
الأسماء . . .
أما لقب
الشويعر
فقد لقب هو
نفسه بهذا
اللقب
تصغيراً
لكلمة
شاعر
هروباً من
النقد فقد
كان شعره
هزلياً لا
يخضع
للمنطق.
أما
نَسَبه
فمن
الرواة من
يقول أنه
قبيلة ((بني
خالد))
.
وحميدان شاعر سبّاب بشعره لا يسلم منه أحد فلم يترك أحد لم يهجه حتى أنه قد هجا بعنف أقرب الناس إليه، كقوله يهجو ولده مانع:
|
مـانـع خـيّــال بـالـدكــه |
|
بـالحلـم بــراس المقصــورة |
|
وإن صـاح صـيّـاحٍ مـن بـرا |
|
تـوايـق هــو والـغـنـدورة |
|
الـيـمـنـا فيهـا الـفـنـجـال |
|
والـيـسـرا فيهـا الـبـربـورة |
|
والـيـاظـهـر يـم الـسـكـه |
|
تـاخـذ جـوخـتـه السـنـورة |
|
ويقول حميدان يهجوا جماعته أهل قريته:
|
أنـا مـن نـاسٍ تـجـرتـهــم |
|
أرطـا الضـاحـي وأدوا الغيـرة |
|
وإلا فـالـتـمـر محـاربـهــم |
|
حـرب مـالـهـم منـه خـيـره |
|
دايـم شـهـبٍ مـلاغـمـهــم |
|
واحـدهـم يـشـرب مـا بـيـره |
|
يـمـوت الـمـيـت مـا ذاقــه |
|
ولا شـالـه بـاضــا فـيــره |
|
اتخذ حميدان الشعر كمهنه له يمدح من يعطيه ويشتم ويهجوا من يمنعه . . . ولد في قرية ((القصب)) إحدى قرى ((الوشم)) في نجد حوالي سنة 1178هـ ومات فيها سنة 1251هـ على وجه التقريب وهناك رواية أخرى تقول أن ولادته في سنة 1100هـ ووفاته سنة 1163هـ والرواية الأولى أرجح من الثانية بالمقارنة مع من عايشهم شاعرنا.
وللشويعر تسميات معروفة أصبح الناس يستخدمونها كاصطلاحات تدل على مسمياتها كتسميته للفقر ((بأبي موسى)) وغيرها من التسميات التي حفلت بها قصائده وكان نقده لاذعاً لدرجة لا يتحملها الناس فكرهوه وتجنبوه وطردوه حتى عن أرضه وها هو كذلك بين مطارد وهارب حتى مات كما ولد فقير فلم يحقق في حياته شيئاً أبداً.
كان حميدان الشويعر يتعمد قلب الموازين بشعره حتى جعل عدم استقبال الضيف فضيلة بقوله:
|
أبـوصـيـكــم يـا لـذّهـنــا |
|
عـن نطـحـة قــومٍ بتحـيــه |
|
أحـذرهــم أو تـنـهـزرهــم |
|
قـبـل يفـاجـونـك بـالهـيــه |
|
ووظّف حميدان الشويعر شعره بغير المألوف خارجاً بذلك عن أعراف الشعر النبطي وأصوله وتقاليده، فالشاعر حميدان له أبيات فريدة مشهورة كقوله:
|
كل من شاخ وهو ما شاخ جده وأبـوه |
|
مثل من وكّـر الباشـق ولا صقـره |
|
وقوله من قصيدة أخرى:
|
الأرنـب تـرقــد مـا تــوذي |
|
ولا شفــت النـــاس تخليــها |
|
والسبـع المــوذي مـا يـرقــد |
|
ولا يـوطـا بـأرضٍ هـو فيــها |
|
وقوله من قصيدة أخرى:
|
الـدنيــا عـامـرهــا دامــر |
|
مـا فيـها خيــرٍ يـا عـربـي |
|
وللشاعر صور بلاغية رائعة تجعله في مصاف كبار شعراء النبط ولولا انتهاجه الأساليب المتلوية واستخدام شعره للارتزاق به لكان شاعراً عظيماً لا يستطيع أحد مجاراته . . . ورغم ذلك فهو ظاهره تستحق الاهتمام والدراسة من قبل الباحثين المهتمين بالشعر النبطي والغريب في شعر حميدان أن جله لم يضع كغيره من أعلام الشعر النبطي وبالرغم من أن شعره هجاء أو نقد لاذع إلاّ أن الناس لا تزال تحفظه حتى الآن. |